السيد محسن الأمين
219
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
ينعقد الاجماع بأربعة والصحابة يعدون بالألوف وهب أن الأربعة أفقه الصحابة ففي غيرهم فقهاء أيضا ومن الذي فسر الاجماع باتفاق الأفقه ، وقوله أيضا ولا أرى إلا أن صلة الحدس في سند الاجماع كان نظم القرآن في أول آيات المواريث فستعرف أن فلسفته التي ذكرها في أول آيات المواريث ولم يوافقه عليها أحد في القديم ولا الحديث أولى وأوهن من بيت العنكبوت فكون هذا الحدس - الذي هو حدس في حدس - صلته تلك الفلسفة يجعله متقطعا بلا صلة ولا عائد . وكون هذا الاجماع المزعوم الموهوم سنده ذلك يجعله بلا سند زيادة على ما هو عليه . والشيعة في العول ذهبت مذهب أئمة أهل البيت الذين أخذوه عن جدهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والذين اقتدى ابن عباس بسيدهم واخذ عنه القول بعدم العول . والحديث الذي حكاه عن ابن عباس في أول من أعال الفرائض قد روي من طريق أهل السنة في كتب الحديث لأصحابنا وفي مستدرك الحاكم بما يخالف ما حكاه في عدة مواضع روى المحمدون الثلاثة الصدوق والكليني والشيخ الطوسي بأسانيد عديدة ورواه صاحب المسالك ببعض تلك الأسانيد وصرح بأن رجاله من أهل السنة وكلها عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث فقال ابن عباس سبحان اللّه العظيم أترون الذي احصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا فهذان النصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث فقال له زفر بن أوس البصري فمن اوّل من أعال الفرائض فقال عمر ابن الخطاب لما التقت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضا فقال واللّه ما أدري أيكم قدم اللّه وأيكم اخر وما أجد شيئا هو أوسع من أن اقسم عليكم هذا المال بالحصص فادخل على كل ذي سهم ما ادخل عليه من عول الفرائض وأيم اللّه لو قدم من قدم اللّه واخر من اخر اللّه ما عالت فريضة فقال له زفر وأيها قدم وأيها اخر فقال كل فريضة لم يهبطها عن فريضة الا إلى فريضة فهذا ما قدم اللّه كالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع عنه إلى الربع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء والام لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء ، واما ما اخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها الا ما بقي كالبنات والأخوات لها النصف والثلثان فإذا ازالتهن